السيد تقي الطباطبائي القمي

135

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وجوده » يناسب الشرط الفاسد وقد حقق في محله ان الشرط الفاسد لا يفسد العقد ولا يقع الثمن في مقابله غاية ما في الباب ان تخلفه يوجب الخيار وأما مع عدم التخلف فيكون العقد صحيحا ولا مقتضي للخيار كما لو شرط كون العبد المشترى بالفتح خمارا أو قطاعا للطريق واللّه العالم . [ القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة ويتصور على وجوه ] [ الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا ] « قوله قدس سره : الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا . . . » يقع الكلام تارة من الجهة الوضعية وأخرى من الجهة التكليفية اما الكلام في الجهة الأولى [ الحكم الوضعي ] فنقول : ما يمكن ان يقال أو قيل في مقام الاستدلال على المدعى وجوه : الوجه الأول : الإجماع وفيه ان المنقول منه ليس حجة والمحصل منه على فرض تحققه لا يكون تعبديا كاشفا لأحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام . الوجه الثاني : ان اكل المال بالباطل منهي عنه في قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 1 » والمفروض وقوع الثمن في مقابل الباطل . وفيه انه قد مرّ مرارا ان الجار للسببية لا للمقابلة والمفروض ان البيع من الأسباب الصحيحة مضافا إلى أن الثمن يقع في قبال العين لا في قبال الشرط وانما الشرط يوجب زيادة الثمن أو نقصه فلاحظ . الوجه الثالث : انه إعانة على الإثم وهي حرام . وفيه أولا : انه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم بل الدليل قائم على حرمة التعاون وثانيا : ان الإعانة تتحقق بالتسليم الخارجي لا بالبيع والكلام في صحة البيع وفساده وثالثا : أن النهي التكليفي لا يقتضي الفساد الوضعي ورابعا : على فرض كون الحرمة التكليفية مقتضية

--> ( 1 ) النساء / 29